فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 18

نعم ممكن يأتي إلى أناس مثلًا يتبعون رأيًا معينًا أو وعيد أو منهج معين ، فيقول لهم أنا منكم، ويذهب إلى ناس يخالفونه فيقول لكم أنا منكم ، هذا شيء من النفاق أينعم له ألف وجه بعدما ضاع وجهه فلم ندر فيها أي وجه نكلم ، ولذلك الثبات على الدين الذي أشرت إليه من المطالب المهمة جدًا اليوم ، في خضم هذه التغيرات والتقلبات ، وكان السلف ينصحون بذلك ويتاوصون به ، فعن أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه- قال: دخل علي حذيفة فقال: أوصنا يا أبا عبد الله ، فقال حذيفة أما جاءك اليقين فقلت: بلى وربي ، قال: فإن الضلالة حق الضلالة أن تعرف اليوم ما كنت تنكر قبل اليوم ، وأن تنكر اليوم ما كنت تعرف قبل اليوم يعني يصبح عندك المعروف السابق منكر ، والمنكر السابق إيش يصبح معروفًا ، قال وإياك والتلون فإن دين الله واحد ، يعني كانوا يوصون بعض بعدم التلون ، وعدم التقلب هذا إذا عرفت اليقين ، إذا وصلت لليقين في قضية ليش تغير ، ولذلك التلون هذا شنيع ، وأفظع ما يقع فيه المتقلبون هؤلاء أنهم يضلون غيرهم ، والواحد منهم سبحان الله العظيم ، ما تعرف له منهجًا ، ما تعرف له منهجًا ، الله قال عن المنافقين ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ) فقلوبهم فارغة وهؤلاء سريعوا التحول ، وهم مترددون بين فريق من المؤمنين وفريق من الكافرين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ولذلك كانت هذه الأوصاف المذمومة يعني مضرب مثل للنبي -صلى الله عليه وسلم- الذي قال « مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين تكر إلى هذه مرة وإلى هذه مرة » هذا طبيعة موجودة عند بعض الغنم المترددة الحائرة التي لا تدري مع أي الغنمين تمشي ، ومع أي الفريقين من الغنم ، أي المجموعتين تتبع ، فهي تقترب من هذه مرة ، ومن هذه مرة ، السلف رحمهم الله ، كانوا يربطون التقلب في الدين والتلون في السير إلى الله بضعف الإيمان وهذا السبب مهم جدًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت