الصفحة 5 من 31

كانت البذور التي نبتت منها النهضة الحديثة في مصر والشام وسائر الأقطار ) .

على أنه من الحق أن نقول إن الدراسات النحوية في عصر العثمانيين قد طرأ عليها عهد جديد تميز النشاط فيه بالحواشي والتقريرات , والمختصرات التي يشكل جلها فائدة طيبة , وإن كان بعضها يظهر فيه التأثر بالبيئات الأعجمية , ويخلو من الإضافة والتجديد , ويقتصر على الجمع وال'عادة والترديد .

وسنحاول في الصفحات الآتية الكشف عن الدوافع والأسباب والظروف التي أدت إلى تميز عصر المماليك بالظاهرة التأليفية المعتمدة على سلسلة المتون والشروح والحواشي والتقريرات , فضلا عن عرض شامل لأهم مؤلفات هذه السلسلة ولأشهر مؤلفيها .

المقصود بالمتن والشرح والحاشية والتقرير:

المتن: مصطلح يطلق عند أهل العلم على مبادئ فن من فنون جمعت في رسائل صغيرة خالية من الاستطراد والتفصيل والشواهد والأمثلة إلا في حدود الضرورة .

والشرح: عمل يتوخى فيه توضيح ما غمض من المتون وتفصيل ماأجمل منها , وهو يتراوح بين الطول والقصر والسهولة والعسر , وفيه الوجيز والوسيط والبسيط .

والحاشية: إيضاحات مطولة دعت إليها ظاهرة انتشار المتون والشروح , وقد قصد منها حل مايستغل من الشرح , وتيسير مايصعب فيه , واستدراك مايفوته , والتنبيه على الخطأ والإضافة النافعة , وزيادة الأمثلة والشواهد .

أما التقرير فهو بمثابة هوامش كان يسجلها العلماء والمصنفون على أطراف نسخهم مما يعن لهم من الخواطر والأفكار على نقطة معينة أو نقاط متعددة , وذلك أثناء قيامهم بالتدريس من الشروح والحواشي .

ظهور المتون والشروح والحواشي والتقريرات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت