فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 79

-ومن آداب الدعاء: استحباب تقدم الأعمال الصالحة بين يدي الدعاء. كالصلاة والزكاة والصدقة والصلة ونحوها من القرب التي تجلب محبة الله للعبد وتقربه منها، فمحبة الله للعبد تعني رضاه عنه وتأييده ونصره واستجابة دعائه. وغضب الله على العبد تعني رد دعائه وخذلانه والسخط عليه. فإذا صلى العبد ثم دعا، أو صام ثم دعا، أو وصل أرحامه ثم دعا، كان ذلك أقرب لاستجابة دعائه وقبوله منه. والله أعلم.

-ومن آداب الدعاء: الإكثار من نوافل العبادات بعد الفرائض من أسباب إجابة الدعاء. كثرة نوافل العبادات بعد الفرائض كصلاة النافلة، وصوم التطوع، والصدقات المستحبة، ونحوها من نوافل العبادات تؤدي إلى إجابة دعاء هذا المتقرب إلى ربه بالنوافل بعد الفرائض. ومصداق ذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله قال: من عادي لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته" [1] .

وللحديث بقية: والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وسلم، والحمد لله رب العالمين.

المجلس الثالث والعشرون: آداب الدعاء (2)

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

(1) رواه البخاري (6502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت