فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 79

-فمن آداب الدعاء: استحباب استقبال القبلة عند الدعاء. فأشرف جهات الأرض ما كان ناحية بيت الله الحرام، فإليها يتجه المصلون بصلواتهم ومنهم من يستقبلها إذا أراد دعاءً، ولهم في ذلك سلف، هو خير سلف، رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يستقبل القبلة في بعض دعائه، فمن ذلك دعاؤه صلى الله عليه وسلم على كفار قريش. فقد روى ابن مسعود رضي الله عنه قال: استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة فدعا على نفر من قريش، على شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأبي جهل بن هشام، فأشهد الله لقد رأيتهم صرعى قد غيرتهم الشمس وكان يومًا حارًا [1] .

ومن دعائه صلى الله عليه وسلم ما كان يوم بدر. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلًا فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه اللهم أنجز لي ما وعدتني ... الحديث [2] .

-ومن آداب الدعاء: استحباب رفع الأيدي عند الدعاء. ويستفاد من حديث عمر بن الخطاب - السابق - استحباب رفع الأيدي في الدعاء لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه"ثم مد يديه". وكذا فعل ابن عمر رضي الله عنهما، فإنه كان يرفع يديه مستقبل القبلة بعد رمي الجمرة الوسطى والصغرى، وكان يرمي جمرة ذات العقبة ولا يقف عندها ثم ينصرف فيقول:"هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله" [3] .

(1) رواه البخاري (3960) واللفظ له، ومسلم (1794)

(2) رواه مسلم (1763) ، وأحمد (208) ، والترمذي (3081) .

(3) رواه البخاري (1751) واللفظ له، وأحمد (6368) ، والنسائي (3083) ، والدرامي (1903) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت