فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 79

-ومن آداب الدعاء: العزم فيه [1] . فينبغي على الداعي أن يجزم بطلبه عند الدعاء ولا يعلقه على المشيئة، أو يتردد في دعائه غير موقن بالإجابة. والعزم في الدعاء وتيقن إجابته من أسباب حصول المطلوب، لأن الجزم واليقين يدل على ثقة الداعي بربه، وأنه يدعو سميعًا بصيرًا وهو على كل شيءٍ قدير، لا يعجزه شيء في السموات والأرض.

والمعول عليه في هذا الباب ما رواه أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا دعوتم الله فاعزموا في الدعاء، ولا يقولن أحدكم: إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له"وعند مسلم:"... ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه" [2] .

-ومن آداب الدعاء: استحباب تقديم الحمد والثناء على الله، ثم الصلاة على رسوله قبل الشروع فيه. فافتتاح الدعاء بالثناء على الله وحمده وتمجيده ثم الصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم وختمه بهما من الأسباب العظيمة التي تستوجب قبول دعاء الداعي.

قال النووي: أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء عليه، ثم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك تختم الدعاء بهما [3] .

(1) كما أن العزم في المسألة سبب من أسباب إجابة الدعاء، وقد يكون تعليقه مانعًا من إجابته وصادًا عن حصول مطلوب الداعي.

(2) رواه البخاري (7464) ، ومسلم (2678) ، والرواية الأخرى (2679) ، ورواه أحمد (11569) .

(3) الأذكار. ص176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت