فهرس الكتاب
وروى فضالة بن عبيد قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"عجلت أيها المصلي"ثم علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يصلي فمجد الله وحمده وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ادع تجب، وسل تعط". ولفظ الترمذي: قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد إذ دخل ر جل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت، فاحمد الله بما هو أهله، وصل علي، ثم ادعه"قال ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم"أيها المصلي: ادع تجب" [1] .
-ومن آداب الدعاء: التوسل بالأعمال الصالحة عند الدعاء وهو من أسباب إجابته. فمما يقرب من إجابة الدعاء أن يسأل الداعي ربه ويتوسل إليه بأعماله الصالحة، ويقدمها بين يدي الدعاء. والحديث في هذا الباب قصة الثلاثة نفر الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار ولم يستطيعوا الخلاص، فقال بعضهم لبعض:"انظروا أعمالًا عملتموها لله صالحة فادعوا الله بها لعل الله يفرجها"ولفظ أحمد"فليدع كل رجل بأحسن ما عمل لعل الله أن ينجينا من هذا" [2] .
ثم قدم كل واحد منهم أرجى عمل صالح له ثم دعا ربه، فاستجاب الله لهم وخلصهم مما هم فيه وأنجاهم من الهلاك.
(1) رواه الترمذي (3476) وقال:"حديث حسن". ورواه أبو داود (1481) ، والنسائي (1284) واللفظ له وقال الألباني:"صحيح"برقم (1217) .
(2) رواه البخاري (5974) ، ومسلم (2743) ، وأحمد (5937) ، وأبو داود (3387) .