فهرس الكتاب
-فمن آداب الدعاء: استحباب الدعاء بعد التشهد الأخير في الصلاة وقبل السلام وهو من أسباب قبول الدعاء وإجابته. ففي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد في الصلاة ثم قال في آخره:"ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو"ولفظ مسلم:"ثم يتخير من المسألة ما شاء" [1] . والصلاة من أفضل الأعمال التي يفعلها العبد، وهي من أحب الأعمال إلى الله، لأن العبد فيها يناجي ربه ويسأله ويدعوه ويسجد له، وفيها من الهيئات والأذكار التي تستوجب ذل العبد لربه، وخضوعه له، وانكساره. ثم إذا دعا العبد بعد هذا كان أقرب لإجابة دعائه!، كيف وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على الدعاء في هذا الموطن، مما يدلنا على أنه موطن فاضل ينبغي اغتنامه والحرص على الدعاء عنده.
فائدة: قال النووي: واعلم أن هذا الدعاء] بعد التشهد الأخير [مستحب وليس بواجب، ويستحب تطويله، إلا أن يكون إمامًا، وله أن يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا، وله أن يدعو بالدعوات المأثورة، وله أن يدعو بدعوات يخترعها والمأثورة أفضل. ثم المأثورة منها ما ورد في هذ ا الموطن، ومنها ما ورد في غيره، وأفضلها هنا ما رود هنا. اهـ[2] .
-ومن آداب الدعاء: استحباب الدعاء عند صياح الديك. فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانا" [3] .
(1) رواه البخاري (835) ، ومسلم (402) ، وأحمد (3615) ، والنسائي (1163) ، وأبو داود (968) ، والدارمي (1341) .
(2) الأذكار ص105.
(3) رواه البخاري (3303) ، ومسلم (2729) ، وأحمد (8003) ، والترمذي (3459) ، وأبو داود (5102) .