فهرس الكتاب
وللحديث بقية، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
المجلس السابع والعشرون: آداب الدعاء (6)
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
-ومن المواطن والأحوال التي يستجاب فيها الدعاء: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده. فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل - حين بعثه إلى اليمن:"إنك ستأتي قومًا أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"... وفي آخره قال:"واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب" [1] .
وقال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده" [2] .
تنبيه: ليحرص المسافر على اغتنام الدعاء في سفره، ولا يفرط فيه، فرب دعوة أورثت صلاحًا في الدنيا وفلاحًا في الآخرة.
وليحذر الظالم المعتدي أن تصيبه دعوة مظلوم خرجت من قلب مكلوم، ليس بينها وبين الله حجاب، فما أسرع ما تجاب دعوته.
وليحذر الوالدان من الدعاء على أولادهم، فإن دعاءهم مستجاب، وقد تخرج كلمة في ساعة استجابة تورث في قلب الوالدين حسرة.
(1) رواه البخاري (1496) ، ومسلم (19)
(2) رواه أحمد (7458) ، وأبو داود (1536) وحسنه الألباني، ورواه الترمذي (1905) ، وابن ماجه (3862) .