فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 876

يجتمع إلا رأيه ورأي عمر كما قال وأما قول عبيدة رأيك في الجماعة ما أراد به موافقة الجماعة إجماعا وإنما أراد به أن رأيك في زمان الألفة والجماعة والاتفاق والطاعة للإمام أحب إلينا من رأيك في الفتنة والفرقة وتفرق الكلمة وتطرق التهمة إلى علي في البراءة من الشيخين رضي الله عنهم فلا حجة فيما ليس صريحا في نفسه.

مسألة كيفية انعقاد الإجماع

يجوز انعقاد الإجماع عن اجتهاد وقياس ويكون حجة

وقال قوم: الخلق الكثير لا يتصور اتفاقهم في مظنة الظن ولو تصور لكان حجة وإليه ذهب ابن جرير الطبري

وقال قوم: هو متصور وليس بحجة لأن القول بالاجتهاد يفتح باب الاجتهاد ولا يحرمه

والمختار أنه متصور وأنه حجة وقولهم أن الخلق الكثير كيف يتفقون على حكم واحد في مظنة الظن؟

قلنا: هذا إنما يستنكر فيما يتساوى فيه الاحتمال وأما الظن الأغلب فيميل إليه كل واحد فأي بعد في أن يتفقوا على أن النبيذ في معنى الخمر في الاسكار فهو في معناه في التحريم؟ كيف وأكثر الإجماعات مستندة إلى عمومات وظواهر وأخبار آحاد صحت عند المحدثين والاحتمال يتطرق إليها ؟كيف وقد أجمعوا على التوحيد والنبوة وفيهما من الشبهة ما هو أعظم جذبا لأكثر الطباع من الاحتمال الذي في مقابلة الظن الأظهر؟ وقد أجمعت على إبطال النبوة مذاهب باطلة ليس لها دليل قطعي ولا ظني فكيف لا يجوز الاتفاق على دليل ظاهر وظن غالب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت