فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 876

معارض

وكذلك اختلف قول الشافعي في مسألة الوليين ولو قيل بالفسخ من حيث تعذر إمضاء العقد فليس ذلك حكما بمجرد مصلحة لا يعتضد بأصل معين بل تشهد له الأصول المعينة

أما تباعد الحيضة فلا خلاف فيها في مذهب الشافعي ولم يبلغنا خلاف عن العلماء وقد أوجب الله تعالى التربص بالأقراء إلا على اللائي يئسن من المحيض وليست هذه من الآيسات وما من لحظة إلا ويتوقع فيها هجوم الحيض وهي شابة فمثل هذا القدر النادر لا يسلطنا على تخصيص النص فإنا لم نر الشرع يلتفت إلى النوادر في أكثر الأحوال وكان لا يبعد عندي لو اكتفي بأقصى مدة الحمل وهو أربع سنين لكن لما أوجبت العدة مع تعليق الطلاق على يقين البراءة غلب التعبد

فإن قيل: فقد ملتم في أكثر هذه المسائل إلى القول بالمصالح ثم أوردتم هذا الأصل في جملة الأصول الموهومة فليلحق هذا بالأصول الصحيحة ليصير أصلا خامسا بعد الكتاب والسنة والإجماع والعقل

قلنا: هذا من الأصول الموهومة إذ من ظن أنه أصل خامس فقد أخطأ لأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت