فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 876

لقب ويستقبح تخصيصه ولا مفهوم للقب لأن ذلك يحسم سبيل القياس وإنما أسقط مفهوم اللقب لأنه ليس فيه دلالة من حيث اللفظ بل هو نطق بشيء وسكوت عن شيء فينبغي أن يقال فلم سكت عن البعض ونطق بالبعض فنقول لا ندري فإن ذلك يحتمل أن يكون بسبب اختصاص الحكم ويحتمل أن يكون بسبب آخر فلا يثبت الاختصاص بمجرد احتمال ووهم وكذلك تخصيص الوصف ولا فرق

فإذا لسنا ندرأ الدليل بالوهم بل الخصم يبني الدليل على الوهم فإنه ما لم ينتف سائر البواعث لا يتعين باعث اختصاص الحكم وتقدير انتفاء البواعث وهم مجرد وأما قول القائل اليهودي إذا مات لا يبصر فليس استقباحه للتخصيص بل لأنه ذكر ما هو جلي فإنه لو قال الإنسان إذا مات لم يبصر أو الحيوان إذا مات لا يبصر استقبح ذلك لأنه تعرض لما هو واضح في نفسه فإن تعرض لمشكل فلا يستقبح التخصيص في كل مقام كقوله العبد إذا وقع في الحج لزمته الكفارة فهذا لا يستقبح وإن شاركه الحر وكقوله الإنسان لا يتحرك إلا بالإرادة ولا يريد إلا بعد الإدراك فلا يستقبح وإن كان سائر الحيوان شاركه فيهما هذا تمام التحقيق في المفهوم وبه تمام النظر في الفن الثاني وهو اقتباس الحكم من اللفظ لا من حيث صيغته ووضعه بل من حيث فحواه وإشارته

ولم يبق إلا الفن الثالث وهو اقتباس الحكم من حيث معناه ومعقوله وهو القياس والقول فيه طويل

ونرى أن نلحق بآخر الفن الثاني القول في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكوته ووجه دلالته على الأحكام فإنه قد يظن أنه نازل منزلة القول في الدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت