فهرس الكتاب
أولًا: التلفظ بالنية لا يجوز، لأنه من البدع، والنية محلها القلب ولا يتلفظ بها بلسانه، لأنه لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته الكرام ولا عن القرون المفضلة أنهم كانوا يتلفظون بالنية في مبدأ العبادة إلا في مسألتين:
المسألة الأولى: عند الإحرام بالنسك يقول:"لبيك عمرة"، أو"لبيك حجًّ".
والثانية: عند ذبح ( الهدي ) ، أو الأضحية، أو العقيقة يتلفظ بتسميتها وبيان نوعها إن كانت عقيقة أو كانت أضحية أو كانت نُسكًا وعمن تكون أيضًا فيقول: بسم الله عن فلان بسم الله عني وعن أهل بيتي ويذبحها . وفي هاتين المسألتين ورد التلفظ بالنية وما عدا هاتين المسألتين لا يجوز التلفظ بالنية في عبادة من العبادات لا الصلاة ولا غيرها .
ثانيًا: تذكر أنها قالت: نويت أن أصلي المغرب أربع ركعات فأخطأت خطأين:
الخطأ الأول: أنها تلفظت بالنية وهذا شيء لا أصل له في الشرع .
الخطأ الثاني: أنه سبق على لسانها أن قالت: ( المغرب أربع ركعات ) وهذا لا يضرُّ وصلاتها صحيحة مادامت أنها أدتها على الوجه المشروع إذا صلتها ثلاث ركعات فما سبق على لسانها لا يؤثر على صلاتها ولا على عبادتها لكن تلفظها خطأ .
37-ما حكم الجهر بالنية للصلاة كأن أقول: ( نويت أن أصلي العصر أربع ركعات لله تعالى . . وهكذا ) ؟
النية شرط من شروط صحة الصلاة وكذلك سائر العبادات لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 1/2 ) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ] ، ولكن النية لا يتلفظ بها، لأن محلها القلب وهي من أعمال القلوب والله تعالى يعلم السر وأخفى، ولم يرد دليل على التلفظ بالنية، فالتلفظ بها بدعة .
38-ما حكم ذكر البسملة في الصلاة الجهرية ؟