الصفحة 526 من 1338

أحكام المياه

1 ـ يوجد في منطقتنا مسجد، وعلى جانبه حوض كبير به ماء متغير اللون؛ فهو يبدو أخضر اللون، وله رائحة غير مستحبة، ولكن أكثر الناس يتوضئون منه ويصلون؛ فهل صلاتهم صحيحة ؟ أما أنا؛ فإني أحضر ماءً معي طهورًا، ولكنني أتعرض للنقد والسخرية منهم، ووصفي بالتشدد والتزمت في الدين؛ فهل أنا على حق من فعلي أم على باطل ؟ أفيدونا أثابكم الله .

لست مصيبًا في ترك هذا الماء؛ لأن الماء طهور ما لم يتغير بنجاسة، فإذا تغير بنجاسة؛ فهو نجس بإجماع أهل العلم، أما إذا كان تغيره بغير نجاسة؛ فهو طهور، خصوصًا إذا كان تغيره بسبب مكثه، أو بسبب نابت فيه، أو بسبب ما تلقيه الريح فيه من أوراق الأشجار ونحو ذلك، المهم؛ إذا كان تغيره بشيء طاهر؛ فهو طهور على الصحيح من قولي العلماء، خصوصًا إذا كان تغيره بشيء يشق صون الماء منه، أو لم يوضع فيه قصدًا؛ فلا بأس بالتطهر بماء الجابية والبركة، ولو تغير، ما لم يتغير بنجاسة؛ فلا داعي لإتيانك بماء غيره، والذين أنكروا عليك معهم في هذا صواب؛ لأن هذا من التشدد الذي لا وجه له .

أحكام الآنية

2 ـ القليل من الذهب يكون في القلم أو النظارة، والقليل من الحرير يكون في العباءة؛ هل هو حرام ؟

يحرم على الرجل التحلي بالذهب؛ إلا ما دعت إليه ضرورة كأنف ونحوه ورباط أسنان؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 4/392، 393 ) ، ورواه النسائي في"سننه" ( 8/161 ) ] .

ورخص صلى الله عليه وسلم لعرفجة باتخاذ أنف من ذهب لما قطع أنفه وتشوه وجهه (1) ، وربط بعض السلف أسنانهم بالذهب لما احتاجوا إلى ذلك (2) ؛ لأن من خاصية الذهب أنه لا ينتن ولا يصدأ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت