فهرس الكتاب
المرور بين يدي المصلي حرام شديد التحريم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يدي المصلي ) [ انظر"صحيح الإمام البخاري" ( 1/129 ) من حديث أبي الجهم، وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما . ] أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم المصلي أن يمنع المار بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين (12) ، وسترة الإمام سترة لمن خلفه فلا يضر المرور من أمامهم لا سيما للحاجة، وإذا كان أمام المصلي سترة ومر من ورائها فإن هذا لا يضر، وكذلك إذا كان المرور اضطراريًّا كما في المسجد الحرام وأماكن الزحمة التي لا يمكن للمصلين تدارك المرور بين يدي المصلي فهذا لا حرج فيه للمشقة والضرورة .
وأما بالنسبة لمن يقطع مروره الصلاة فالعلماء اختلفوا في ذلك، والصحيح من أقوالهم أنها تبطل بمرور الكلب والحمار والمرأة، والله أعلم .
42-ما هي الأعضاء السبعة التي يجب السجود عليها ؟ وما الحكم لو لم يسجد المصلي عليها جميعًا ؟ بل نقص واحد أو اثنان منها ؟ وما هو الجزء الذي يجب أن يلامس الأرض أولًا من جسم المصلي في السجود، أهو اليدان أم الركبتان ؟ فإني أرى بعض الناس يهوي إلى السجود معتمدًا على يديه أولًا ؟ فما حكم هذا العمل ؟
أما بالنسبة إلى النقطة الأولى من السؤال وهي بيان الأعضاء السبعة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: ( أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/354 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما . ] ، فهي الوجه بما فيه الجبهة والأنف، واليدان والركبتان وأطراف القدمين هذه هي الأعضاء السبعة .