فهرس الكتاب
64-ما رأيكم فيما يفعله بعض الناس الآن، حيث إنهم إذا مر الإمام في الصلاة بآية عذاب؛ استعاذ بالله، مع أنهم في صلاة، وإذا مر بآية رحمة؛ سأل الله، وهكذا؛ فما الحكم في ذلك ؟ جزاكم الله خيرًا .
لا شك في مشروعية ذلك في النافلة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعله في النافلة، أما في الفريضة؛ فالذي أراه أن هذا لا يشرع؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يفعله بالفريضة، وإنما كان يفعله بالنافلة (17) .
فينبغي للمأموم أن ينصت للقرآن في الصلاة، ولا يقول شيئًا أبدًا قال تعالى: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [ سورة الأعراف: آية 204 . ] ؛ قال الإمام أحمد رضي الله عنه: ( نزلت هذه الآية في الصلاة ) (18) ؛ أي: سبب نزولها كان في الصلاة؛ فالمأموم يستمع إلى قراءة إمامه في الفريضة، ولا يدعو عند آية الرحمة أو يستعيذ عند آية العذاب، وإنما هذا في النافلة .
65-من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس قيد رمح فما رأيكم فيمن يصلي الصبح في الساعة السادسة أو الساعة السادسة والربع تقريبًا . هل صلاته صحيحة ؟ أم أن وقت الصلاة قد انتهى في هذا الزمن المحدود ؟
صلاة الصبح لا تحدد بالساعات، لأن الساعات تختلف باختلاف الأزمان والأمكنة، تحدد صلات الصبح بالتوقيت الشرعي، فيبدأ وقتها بطلوع الفجر الثاني وينتهي بطلوع الشمس، هذا وقت صلاة الفجر . من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس . فمن صلى الفجر في هذا الوقت ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فقد أداها في وقتها . والأفضل الإسراع بها في أول وقتها وإذا كان هناك جماعة فإنه يجب على المسلم أن يصلي مع الجماعة .