فهرس الكتاب
من جاء والإمام في الركوع فإنه يكبر تكبيرة الإحرام وهو واقف ثم يكبر للركوع ويركع مع الإمام ويكون مدركًا للركعة ولا تلزمه قراءة الفاتحة في هذه الحالة، لأنها فات محلها وصلاته صحيحة؛ لأن محل قراءة الفاتحة هو القيام وقد فات، فإذا أدرك الإمام راكعًا وركع معه فإنه يكون مدركًا للركعة وصلاته صحيحة إن شاء الله، والدليل على ذلك أن أبا بكرة رضي الله عنه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم في الركوع فدخل معه في الركوع، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء تلك الركعة بل قال: ( زادك الله حرصًا ولا تعد ) لأنه كان لما أقبل إلى الصف أسرع وكبر قبل أن يصل إلى الصف ثم دخل في الصف، فالنبي صلى الله عليه وسلم نهاه عن السرعة .
فإذا جاء والإمام راكع فليأت بطمأنينة وهدوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 1/156 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . ] ، وفي رواية ( واقض ما سبقك ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/421 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . ] ، فالذي أنكره عليه إنما هو السرعة فقط ولم يأمره بإعادة الركعة التي أدركها معه، فدل على أن من أدرك الإمام في الركوع وركع معه فإنه يكون مدركًا للركعة، وهذا الذي سمعته من بعض الناس قول مرجوح لبعض العلماء والصحيح ما ذكرناه والله أعلم .