فهرس الكتاب
108-لقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من مس الحصى فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 2/588 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه إلى قوله:"فقد لغا". ] أو كما قال، فسؤالي هو إذا سلم عليَّ أحد وأنا في أثناء الاستماع لخطبة الجمعة فهل عليَّ أن أردّ عليه السلام ؟ وكذلك لو عطس بجانبي أحد أشمته أم لا ؟ وإذا كلمني في شيء ضروري هل يجوز لي أن أرد عليه ولو بالإشارة فهل يعتبر ذلك من اللغو وأكون آثمًا عليه مع أنه هو الذي بدأني بالكلام ؟
لا شك أن المسلم مأمور حالة خطبة الجمعة بالاستماع والإنصات وقطع الحركة فهو مأمور بشيئين:
أولًا: السكون والهدوء وعدم الحركة والعبث .
ثانيًا: هو مأمور بالسكوت عن الكلام فيحرم عليه أن يتكلم والإمام يخطب، ويحرم عليه كذلك أن يستعمل الحركة والعبث أو يمسح الحصى ويخطط في الأرض أو ما أشبه ذلك، وما ذكرته من الحديث ( من مس الحصى فقد لغا ) فهو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى لغا أنه ارتكب خطأ يُسبب إلغاء ثوابه فمعنى لغا ليس معناه أنه تبطل صلاته وأنه يؤمر بالإعادة، وإنما معناه أنه لا ثواب له في تلك الصلاة .
أما ما سألت عنه من أنه هل يرد السلام ؟ أو يشمت العاطس ؟ فالجواب: أنه لا يرد السلام ولا يشمت العاطس ولا يجوز للداخل والإمام يخطب أن يسلم، وإذا سلم فإنه لا يجوز على من سمعه أن يرد عليه، لأن الإنصات للخطبة واجب، والكلام حال الخطبة يحرم، ومن عطس فإنه يحمد الله في نفسه ولا يتكلم بذلك ولو تكلم وسمعه من بجانبه فإنه لا يشمته (32) .
109-هل هناك أذكار مخصوصة تقال بعد صلاة الجمعة، وهل صحيح حديث قراءة المعوذتين وآية الكرسي سبع مرات بعد الجمعة ؟