فهرس الكتاب
معلوم حرمة المسلم حيًّا وميتًا فلا يجوز إهانته وعمل شيء في جثته بعد وفاته ولا يعمل إلا ما هو مشروع كتغسيله وتحنيطه وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأما تشريحه لأجل معرفة سبب الوفاة فإذا دعا إلى هذا ضرورة وغرض صحيح فلا مانع فيه . وأما إذا لم يكن لضرورة ولا لمصلحة شرعية فلا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( حرمة المسلم ميتًا كحرمته حيًّا ) [ لم أجده بهذا اللفظ وانظر"حاشية الروض المربع" ( 3/39 ) . ] ، أو ما معناه، فإذا كان لمعرفة سبب الوفاة مصلحة شرعية ضرورية كمعرفة ما إذا كان مقتولًا أو غير مقتول إذا كانت وفاته غامضة ليعرف من وراء ذلك وما يترتب عليه من حكم شرعي ومصلحة شرعية، أو معرفة القاتل إذا كان يمكن معرفة آثاره على بدن الميت فلا مانع من ذلك .
123-وما الحكم إذا كان التشريح لمجرد تعليم الذين يدرسون الطب ؟
لا يجوز أن يعمل هذا بجثة المسلم لأن حرمته ميتًا كحرمته حيًّا، أما إذا كان هذا في جثة كافر فلا مانع من ذلك لدى بعض العلماء المعاصرين لأن الكافر لا حرمة له . والله أعلم .
124-ما هي الحالات التي يجب فيها نبش القبر عن الميت ؟
لا يجوز نبش الميت من قبره وإخراجه منه إلا لمبرر شرعي، لأن هذا القبر الذي حل فيه يكون ملكًا له لا يجوز نقله منه إلا لمبرر شرعي، كأن يكون دفن في أرض مغصوبة فإنه حينئذ ينبش، ويخرج من هذه الأرض إلى أرض مباحة، أو يكون بقاؤه فيها ليس أصلح له لفسادها بالماء أو غير ذلك فحينئذ يجوز نبشه وإخراجه إلى مكان آخر . أو يكون هذا الميت دفن فيما لا يجوز الدفن فيه شرعًا كالمسجد، فإذا دفن في مسجد فإنه يجب نبشه وإخراج ودفنه في المقابر لأنه لا يجوز دفن الأموات في المساجد .
125-ما هي الأقوال التي تقال في صلاة الجنازة والكسوف والاستسقاء، وكما نرجو إرشادنا إلى كتاب نستفيد منه في تعلم هذه الأمور ؟