الصفحة 1094 من 1338

نعم لإطعام الطعام في شهر رمضان مزيد من الفضيلة نظرًا لشرف الزمان، ولحاجة الصوام إلى الطعام، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( من فطر صائمًا فله مثل أجره ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 4/114 ) ، ورواه الترمذي في"سننه" ( 3/149 ) ، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 1/555 ) ، كلهم من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه ] فإعداد الطعام في هذا الشهر للمحتاجين من أفضل الأعمال لأن الصدقة فيه مضاعفة أكثر من غيره .

170-أثناء قيادة بعض الناس لسياراتهم وهم صائمون في رمضان، ومع اشتداد الازدحام يتلفظون بألفاظ نابية تصل إلى حد السباب والشتيمة لغيرهم، فما حكم صيام هؤلاء ؟

أما الصيام فهو صحيح، وذلك لأن الأقوال المحرمة والأفعال المحرَّمة لا تبطل الصوم ولكنها لا شك تنقصه وتضيع فائدته وثمرته، فإن المقصود من الصوم تقوى الله عز وجل كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [ سورة البقرة: آية 183 ] ، فبيَّن الله الحكمة من فرض الصيام علينا وهي حصول تقوى الله عز وجل، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعام وشرابه ) [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 2/228 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] ، بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصائم إذا شاتمه أحد أو قاتله أن يقول: ( إني امرؤ صائم ) حتى يرتدع الساب والشاتم، وحتى يعلم أن هذا الصائم لم يترك الرد عليه عجزًا عنه ولكن ورعًا وتقوى لله عز وجل لأنه صائم، والواجب على الصائم وغيره الصبر والتحمُّل وألا تثيره الأمور المخالفة لما تشتهيه نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت