الصفحة 1109 من 1338

أولًا: الصلاة بالنسبة للمريض لا تسقط بحال مادام عقله موجودًا لكنه يصلي على حسب حاله لقوله صلى الله عليه وسلم للمريض: ( صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب ) [ انظر"صحيح الإمام البخاري" ( 2/41 ) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه ] ، فالمريض يصلي على حسب حاله، وإذا كان يستطيع الطهارة بالماء فإنه يتطهر بالماء، وإذا كان لا يستطيع ذلك للمرض فإنه يتيمم بالتراب لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ } ، إلى قوله: { وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا } [ سورة المائدة: آية 6 ] ، فذكر الله أن المرض من جملة الأعذار في ترك الطهارة بالماء والتطهر بدله بالتراب تخفيفًا من الله سبحانه وتعالى، فدل على أن المريض لا تسقط عنه الصلاة بحال مادام عاقلًا، فتركه للصلاة في الفترة التي ذكر خطأ وعليه أن يقضيها .

أما قضية الصيام: فالله رخص للمريض أن يفطر وأن يصوم من أيام أخر، فإذا كان هذا المرض الذي أفطر من أجله يرجى زواله فإنه يقضي متى زال عنه ذلك ولو تأخر لعدة سنين، فمتى شفي، فإنه يقضي ما أفطره من الأيام من رمضان أو من عدة رمضانات، أما إذا كان هذا المرض مرضًا مزمنًا لا يرجى زواله فإنه حينئذ يطعم عن كل يوم مسكينًا، وليس عليه قضاء لأنه لا يستطيعه .

199-نصحني طبيب بعدم الصيام لأنه يضر بصحتي وبعد أن أفطرت 15 يومًا اتضح لي أن الطبيب غير مسلم، فماذا أفعل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت