الصفحة 1128 من 1338

الشرك الأكبر يبطل الحج وغيره من الأعمال ويخرج صاحبه من الملة، كالذي يدعو الأموات من الأولياء والصالحين ويستغيث بهم ويذبح لهم، فهذا حجه باطل حتى يتوب إلى الله ويخلص العبادة له، قال تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } [ سورة البينة: آية 5 ] ، وقال تعالى: { وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } [ سورة البقرة: آية 196 ] يعني: خالصين لوجهه ليس فيهما شرك ولا دعوة لغيره، والحاج حينما يلبي يقول: ( لبيك لا شريك لك ) ، فهو يعلن التوحيد، ويتبرأ من الشرك، فيجب عليه أن يحقق القول بالعمل، وأما البدع فإنها ضلالة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 4/126 ) بنحوه، ورواه أبو داود في"سننه" ( 4/200 ) ورواه الترمذي في"سننه" ( 7/319، 320 ) ، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 1/15، 16 ) ، ورواه الحاكم في"مستدركه" ( 1/97 ) ، كلهم من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه ] ، وعمل المبتدع مردود عليه لقوله صلى الله عليه وسلم: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 8/156 ) ] أي: مردود عليه لا يقبل منه شيء وهو آثم فيه غير مأجور .

223-ما الحكم إذا قضى الإنسان فريضة الحج بالدين فهل تقبل حجته ؟ علمًا بأنه يسدد الدين مباشرة بعد قضائه الفريضة ؟ أفيدونا وفقكم الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت