الصفحة 156 من 1338

163 ـ رئيسي في العمل يُجبرني على القيام بأعمال فيها إخلال بالنظام والأمانة . . . فإذا أطعته؛ ففيه إخلال بهما، وهذا لا يجوز، وإن عصيتُه عن القيام بذلك؛ أوقع عليَّ جزاء؛ فما الذي أعمله ؟

لا يجوز لرئيس العمل أن يعمل ما يُخِلُّ بالنِّظام والأمانة، ولا يجوز له أن يُجبر من تحت يده على ذلك، ولا يجوز للموظِّف أن يطيع رئيسه في ذلك؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والواجب على الموظِّف في مثل هذه الحالة أن ينتقل إلى العمل في مجال آخر، ويبتعد عن هذا الرئيس السيئ، والأعمال والحمد لله كثيرة، { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [ الطلاق: 2، 3 . ] .

164 ـ

إذا كان والد شخص ما مريضًا، وذهب به إلى أحد المستشفيات، وقرَّروا إجراء عمليَّة له، ولكنَّ الوالد رفض إجراء هذه العمليَّة خوفًا على حياته، ورغبةً من ابنه في شفاء والده من هذا المرض؛ أجبر والده على الموافقة، أو احتال عليه حتى أُجريت له العمليَّة دون علمه ودون موافقته؛ فهل يُعتبر هذا عقوقًا لوالده يأثم عليه؛ علمًا أنَّ الدَّافع له محبَّتُه لوالده وطمعه في شفائه ممَّا يُعاني من مرض ؟

ولو فَرَضنا وحصلت الوفاة نتيجة هذه العملية التي تسبَّب فيها ابنه؛ فهل يَلحَقُهُ إثمٌ بذلك أم لا ؟

تَذْكُر أيُّها السائل أنَّ والدك أصيب بمرض، وهو يحتاج إلى عمليَّة جراحيَّة، ولكنه لا يرغب في ذلك، وأنَّك ألححت عليه أو احتلت عليه حتى أُجرِيَت له العملية؛ فهل عليك في ذلك إثمٌ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت