الصفحة 162 من 1338

167 ـ أنا شاب قد عصيت الله جل وعلا، وشتمت والديَّ، ولكنّي ندمت كثيرًا، وحاولت معهما أن يسامحاني، ولكن للأسف الشَّديد ما استطعت إلى ذلك سبيلًا؛ فهل أدخُلُ النَّار ؟ وفَّقكم الله .

ما دام أنَّك تبت إلى الله توبة صحيحة؛ فإنَّ الله يتوب عليك، ولكن يجب عليك أن تستسمح والديك؛ لأنَّ هذا حقٌّ لمخلوق، ومن شروط التَّوبة إذا كانت من حقِّ المخلوق أن يسمح له ذلك المخلوق عن حقِّه؛ فعليك ببرِّ والديك والإحسان إليهما حتى يرضيا عنك، عليك ببرِّهما والإحسان إليهما والعطف عليهما لعلَّهما يرضيان عنك إن شاء الله تعالى؛ فلا بدَّ من هذا .

أمَّا لعن الوالدين؛ فإنه كبيرة عظيمة؛ قال صلى الله عليه وسلم: ( لَعَنَ الله مَن لَعنَ والديه ) . قالوا: وكيف يلعن الرجلُ والديه ؟ قال: ( يلعنُ أبا الرَّجل فيلعنُ أباهُ، ويلعنُ أمَّهُ فيلعنُ أمَّه ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/92 ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه بلفظ قريب من هذا . ] ؛ هذا إذا لعن أبوي الآخرين؛ فإنَّ هذا سبب يجعل الآخرين يلعنون أبويه؛ فكيف إذا باشر اللعن على والديه ؟ ! الأمر خطير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت