فهرس الكتاب
ثم أيضًا؛ كيف يكون المتأخرون أعلم من السابقين الأوَّلين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وأتباع التابعين، الذين شَهِدَ لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيريَّة، فقال: ( خيركم قرني، ثم الذين يلونَهم، ثم الذين يلونَهم ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 3/151 ) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه . ] ؟ !
206 ـ يتردَّد على ألسنة بعض الناس أن فلانًا هذا سلفي، وفلانًا غير سلفي؛ فما المقصود بالمذهب السلفي ؟ ومن أبرز من دعا إليه من علماء المسلمين ؟ وهل يمكن تسميتهم بأهل السنة والجماعة أو الفرقة الناجية ؟ ثم ألا يُعتبَرُ هذا من باب التّزكية للنفس ؟
المقصود بالمذهب السّلفي هو ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة المعتبرين من الاعتقاد الصّحيح والمنهج السّليم والإيمان الصّادق والتمسُّك بالإسلام عقيدة وشريعة وأدبًا وسلوكًا؛ خلاف ما عليه المبتدعة والمنحرفون والمخرِّفون .
ومن أبرز من دعا إلى مذهب السّلف الأئمة الأربعة، وشيخ الإسلام ابن تيميَّة، وتلاميذه، والشيخ محمد بن عبد الوهَّاب، وتلاميذه، وغيرهم من كلّ مصلح ومجدِّد، حيث لا يخلو زمان من قائم لله بحجَّةٍ .
ولا بأس من تسميتهم بأهل السنة والجماعة؛ فرقًا بينهم وبين أصحاب المذاهب المنحرفة .
وليس هذا تزكية للنفس، وإنما هو من التمييز بين أهل الحق وأهل الباطل .
207 ـ ما هي الضّوابط الشرعية التي يحافظ بها المسلم على التزامه وتمسُّكه بمنهج السّلف الصّالح وعدم الانحراف عنه والتّأثُّر بالمناهج الدّخيلة المنحرفة ؟
الضّوابط الشّرعيّة تُفهم من مجموع ما سبق الكلام فيه، وذلك بأن:
1ـ يرجع الإنسان إلى أهل العلم وأهل البصيرة يتعلّمُ منهم ويستشيرُهم في ما يجول في فكره من أمور؛ ليستصدر رأيهم في ذلك .