الصفحة 218 من 1338

215 ـ ما قولكم لمن يقول: إن الاستنتاجات الدالة على فساد فكر البعض ( البنا وقطب وسرور ) مجرد تحميل ووهم وإن ما ذُكِرَ يضيع وسط خبرهم الكثير ؟

الواجب على من نسب إلى شخص خطأ في قول أو اعتقاد أن يُبَيِّن المصدر الذي فيه هذا الخطأ من كتب الشخص نفسه، فإذا بيَّنَ ذلك فقد برئ من العهدة وانتفت عنه التهمة .

وأما أن هذا الخطأ إذا صح صدوره من الشخص يضيع وسط خيره الكثير؛ فهذا فيه تفصيل: إن كان هذا الخطأ في الاعتقاد بأن يكون شركًا أكبر؛ فهذا يضيع معه كل خير ولا يبقى معه عمل صالح، وإن كان الخطأ دون ذلك من مسائل الاعتقاد ولا يصل إلى حد الكفر والشرك؛ فهذا نرجو أن يغفره الله لصاحبه وأن يرجح به حسناته، وإن كان الخطأ في مسائل الاجتهاد -؛ والشخص من أهل الاجتهاد -؛ فهذا خطأ مغفور ولصاحبه الأجر على اجتهاده .

216 ـ بعض المنتمين لـ"الإخوان"مثلًا يقولون: إن غايتنا الإسلام لا الكرسي وإننا الصوت المتعقل في الوسط ؟ وإننا ننادي بطلب العلم وتطبيق السنن كما غيرنا من السلف ؟

النظر إنما يكون إلى الحقائق لا الدعاوى؛ فكل يدَّعي أنه مصلح، ولكن { وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ } [ البقرة: 220 . ] ، ونحن ننظر إلى الأفعال لا إلى الأقوال، وننظر إلى الأسس التي يقوم عليها البناء لا إلى ظاهر البناء، { أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ } [ التوبة: 109 . ] ، ونحو نودُّ وندعو الله أن يُصلح كل من ينتمي إلى الإسلام وينتسب إلى الدعوة إليه، وأن يصلح الغايات والمقاصد، وأن تكون كل الجماعات جماعة واحدة على كتاب الله وسنة رسوله ومنهج السلف الصالح؛ فنحن ما ضرنا إلا التفرق واتباع الأهواء والتعصب للآراء والأفكار والأشخاص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت