فهرس الكتاب
إذا أخلصنا لله عز وجل وتناصحنا فيما بيننا بالطريقة الشرعية؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الدِّينُ النَّصيحةُ، الدِّينُ النَّصيحةُ، الدِّينُ النَّصيحةُ ) . قلنا: لمن ؟ قال: ( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمّة المسلمين وعامَّتهم ) [ رواه الإمام مسلم في صحيحه ( 1/74 ) من حديث تميم الداري رضي الله عنه . ] ، فبإمكاننا أن نصلح ما عندنا من الخلل والنقص، وإن كان شيئًا يسيرًا ولله الحمد، وربما يكون كثيرًا، لكنه لا يُخِلُّ بالعقيدة ولا يُخِلُّ بالمنهج السليم، نعم وُجِدَ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من يزني ووُجِدَ من يسرق ووُجِد من يقتل النفوس بغير حق، لكن كان تقام عليهم الحدود ويؤمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر، كذلك في بلدنا هذا تُقام الحدود ولله الحمد، ويُؤمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر، وإن كان النقص موجودًا .
أمّا أن يُقال: لا بد من تأسيس جديد ومن إقامة أمة جديدة؛ فهذا من الباطل الذي يُرادُ به إزالة هذه النعمة الموجودة في هذه البلاد، وهو مما يحسدنا عليه الأعداء ويريدون إزالته عنا .
220 ـ ما هي جماعة التّبليغ ؟ وما هو منهجُها الذي تسير عليه ؟ وهل يجوز الانضمام إليها والخروج مع أفرادها - كما يقولون - للدّعوة، ولو كانوا متعلّمين وأهل عقيدة صحيحة كأبناء هذه البلاد مثلًا ؟
القاعدة التي يجب اتِّباعُها: أنَّ الجماعة التي يجب الانضمام إليها والسَّيرُ معها والعملُ معها هي الجماعة التي تسير على ما كان عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُه، أمَّا ما خالفها؛ فإنه يجب أن نتبرَّأ منه .