الصفحة 231 من 1338

منهجنا في التّعامل مع الحاكم المسلم السَّمعُ والطّاعة؛ يقول الله سبحانه وتعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } [ النساء: 59 . ] . والنبي صلى الله عليه وسلم كما مرَّ في الحديث يقول: ( أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة، وإن تأمّر عبدٌ؛ فإنّه مَن يَعِش منكم؛ فسوف يرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي ) (3) ؛ هذا الحديث يوافق الآية تمامًا . ويقول صلى الله عليه وسلم: ( مَن أطاع الأميرَ؛ فقد أطاعني، ومَن عصى الأمير؛ فقد عصاني ) [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 4/7-8 ) . ] . . . إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في الحثِّ على السّمع والطّاعة، ويقول صلى الله عليه وسلم: ( اسمع وأطِع، وإن أُخِذ مالُك، وضُرِبَ ظهرُك ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 3/1476 ) من حديث حذيفة رضي الله عنه بلفظ قريب من هذا . ] .

فوليُّ أمر المسلمين يجب طاعته في طاعة الله، فإن أمر بمعصيةٍ؛ فلا يطاع في هذا الأمر ( يعني: في أمر المعصية ) ، لكنّه يُطاع في غير ذلك من أمور الطّاعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت