فهرس الكتاب
الشباب الذي مَنَّ الله عليه بالهداية والرغبة بالتمسك بالدين يجب تشجيعه وتوجيهه إلى طريق الصواب وتعليمه أحكام الدين الصحيح وحمايته من التيارات والأفكار المشبوهة والمناهج المنحرفة التي تتسمى بالإسلام وهي تريد الكيد له والصّدّ عنه؛ فإن المنافقين من قديم الزمان وما زالوا يتسمَّون بالإسلام ظاهرًا ويحاربونه باطنًا، { وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ } [ آل عمران: 119 . ] ، { يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا } [ البقرة: 9 . ] .
236 ـ ما هي توجيهات فضيلتكم لبعض شباب الصّحوة الذين يستعجلون في ممارسة الدّعوة وإصدار الفتاوى بغير علم ؟
لا شك أنّ الدّعوة إلى الله تعالى واجبة على من عنده الاستطاعة للقيام بها عمليًّا وبدنيًّا وعقليًّا، ومن لا يستطيع القيام بالدّعوة؛ فإنه يدعو للمسلمين بالتّوفيق والنّصر، وإن كان ذا مالٍ؛ فإنّه يساعد على الدّعوة بماله؛ من طبع الكتب، وتوزيعها، وإعانة الدُّعاة إلى الله .
وأمّا الفتوى؛ فإنّها منصبٌ خطيرٌ، لا يجوز الإقدام عليه؛ إلا ممّن هو مؤهّلٌ بالعلم الذي تلقّاهُ عن ثقات العلماء، ولا يفتي إلا عند الضّرورة، إذا لم يوجد من هو أعلم منه .
237 ـ هل لكم يا فضيلة الشيخ أن تُبيِّنوا لنا علاقة الشباب بالعلماء وما الذي ينبغي أن يكونوا عليه؛ لأنه يوجد من ينتقص من علمائنا الكبار ويختار دعاة الشباب ؟