260 ـ يقول الله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ } [ البقرة: 165 . ] ؛ هل يدخُلُ في ذلك حبُّ الأندية الرّياضيّة التي تجعل الشّخص يؤخّرُ الصّلاة مثلًا، نسأل الله السّلامة ؟ وهل يدخُلُ في ذلك حبُّ النّساء والمال والولد والمنزل وغير ذلك من أمور الدُّنيا ؟
الأنداد يُرادُ بهم الشُركاءُ؛ كالأصنام والأضرحة التي تُعبدُ من دون الله، هؤلاء هم الأنداد، النِّدُّ هو العديل والشَّبيهُ والنَّظيرُ، فجعلوا هذه المعبودات مساوية لله ومعادلة له:
كما قال الله تعالى عنهم أنهم يوم القيامة يقولون: { تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ، إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } [ الشعراء: 98 . ] ؛ يقول المشركون لأصنامهم يوم القيامة ومعبوديهم إذا دخلوا في النار: { تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ } ؛ يعني: في الدُّنيا، { إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } .
ويقول تعالى: { ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ } [ الأنعام: 1 . ] ؛ يعني: يعدلون به غيره من الأشباه والأنداد والشُّركاء، والله جلَّ وعلا واحدٌ أحد، فرد صمدٌ، لا ندَّ له، ولا شبيه له، ولا شريك له، سبحانه وتعالى .