الصفحة 268 من 1338

والإسلام والإيمان إذا ذكر معًا افترقا . فصار للإسلام معنى خاص وللإيمان معنى خاص . . كما في حديث جبريل فإنه سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الإسلام فقال: ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا ) .

وسأله عن الإيمان فقال: ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/36-38 ) . من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وهو جزء من حديث جبريل الطويل ] .

فعلى هذا يكون الإسلام هو الانقياد الظاهري، والإيمان هو الانقياد الباطني هذا إذا ذكرا جميعًا . .

أما إذا ذكر الإسلام وحده أو الإيمان وحده فإنه يدخل أحدهما في الآخر، إذا ذكر الإسلام وحده أو الإيمان وحده فإن أحدهما داخل في الآخر . إذا ذكر الإسلام فقط دخل فيه الإيمان . . وإذا ذكر الإيمان فقط دخل فيه الإسلام .

لهذا يقول أهل العلم: إنهما إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا . . فالإيمان عند أهل السنة والجماعة: هو عمل بالأركان وقول باللسان وتصديق بالجنان . . ويدخل فيه الإسلام، يكون قولًا باللسان وعملًا بالأركان وتصديقًا بالجنان . . إذا ذكر وحده، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . . . .

2 ـ فضيلة الشيخ صالح الفوزان وفقه الله لما يحبه ويرضاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد . .

فقد كثر الكلام في الآونة الأخيرة بين طلبة العلم حول مسألة مهمة تتعلق بأصل الدين، وسأذكر بعض الأقوال التي أرجو من الشيخ أن يبين هل هي موافقة لعقيدة أهل السنة والجماعة، أم أن فيها شيئًا من الخلل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت