الصفحة 29 من 1338

29 ـ ما القول في قوم اعتادوا على الحلف بالله، واتخذوه مؤكّدًا لكل قول يقولونه، سواء كان مهمًا أو غير مهم ؟

لا يجوز الإكثار من الحلف؛ لأن ذلك يدل على الاستهانة به وعدم احترامه، وقد قال تعالى: { وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ } [ القلم: 10 . ] .

وفي الحديث الصحيح: أن من الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجلًا جعل الله بضاعته؛ لا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه (23) .

وقد ورد في تفسير قوله تعالى: { وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ } [ المائدة: 89 . ] ؛ يريد: لا تحلفوا؛ فهو نهي عن الحلف إلا عند الحاجة وفي حالة البر والصدق .

30 ـ اعتاد بعض الناس عندنا في مصر الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم في معاملاتهم، وأصبح الأمر عاديًا؛ فعندما نصحت أحد هؤلاء الذين يحلفون بالنبي؛ أجابني بأن هذا تعظيم للرسول، وهذا ليس فيه شيء؛ ما الحكم في ذلك ؟

الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من المخلوقين أو بصفة النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من المخلوقين محرم، بل هو نوع من الشرك؛ فإذا أقسم أحد بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: والنبي، أو قال: والرسول، أو: أقسم بالكعبة، أو: بجبريل، أو: بإسرافيل، أو: أقسم بغير هؤلاء؛ فقد عصى الله ورسوله ووقع في الشرك .

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من كان حالفًا؛ فليحلف بالله أو ليصمت ) [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 7/221 ) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما . ] .

وقال: ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 2/125 ) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ورواه الترمذي في"سننه" ( 5/253 ) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ورواه الحاكم في"مستدركه" ( 4/297 ) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ورواه غيرهم بدون ذكر:"كفر". ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت