الصفحة 309 من 1338

وآخر عقوباتهم في الدنيا حين ينزل المسيح ابن مريم عليه السلام ويقتل الدجال وينتصر المسلمون معه على اليهود ويقتلونهم في أرض فلسطين كما دلت على ذلك الأدلة المتواترة من الكتاب والسنة .

43 ـ يقول الله تعالى في سورة الإسراء: { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا } [ سورة الإسراء: آية 101 ] يقول السائل المعروف أن الآيتين اللتين نعرفهما هما العصا واليد فما هن السبع الأخر ؟

السبع الأخر هي المذكورة في سورة الأعراف وهي: الطوفان والجراد والقُمّل والضفادع والدم مع اليد والعصا والأخذ بالسنين ونقص الثمرات فهذه تسع آيات .

44 ـ يقول الله تعالى في سورة مريم: { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا، وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا } [ سورة مريم: الآيتين 24، 25 ] يقول: من هو المنادي ؟ ومن هو المقصود بقوله: { سَرِيًّا } ؟

المنادي قيل: إنه جبريل عليه السلام نادى مريم من تحتها وسمعت صوته، وقيل: إن المنادي هو عيسى عليه السلام ولكن الراجح الأول أنه جبريل عليه السلام، وأما عيسى فإنه لم يتكلم إلا لما حملته إلى قومها وكما ذكر الله سبحانه وتعالى لما أشارت إليه { فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ } [ سورة مريم: آية 27 ] وقالوا لها ما قالوا من الاستنكار فأشارت إليه فتكلم بإذن الله عز وجل، أما قبل ذلك فلم يرو أنه تكلم عليه الصلاة والسلام، فالراجح أن الذي ناداها من تحتها هو جبريل .

والسري: هو النهر الذي تشرب منه ولهذا قال: { فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا } [ سورة مريم: آية 26 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت