الصفحة 328 من 1338

أما كتابته حجبًا أو رقاعًا أو على لوحات، ويعلق على الجدران، فهذا لا ينبغي ويحرم كتابته حجبًا وحروزًا يعلق على الصبيان أو على الرقاب أو على النساء أو الرجال هذا لا يجوز على الصحيح من قولي العلماء؛ لأن فيه امتهانًا للقرآن وتعريضًا لإهانته، وربما يكون سببًا للاعتقاد في الشفاء من غير الله عز وجل ويكون فتحًا لباب تعليق ما لا يجوز تعليقه من العوذ الشيطانية والألفاظ الشركية .

فالصحيح من قولي العلماء أنه لا يجوز اتخاذ القرآن حروزًا وتعاويذ تكتب وتعلق على الرقاب أو على الأجسام، وكذلك كتابته على لوحات وتعليقه على الجدران هذا لا يجوز، لأنه ربما يهان القرآن، ربما أن المكان الذي علقت فيه هذه اللوحة التي فيها آية من كتاب الله، أنه يكون فيه شيء من المعاصي، ويكون فيه شيء من الفسوق، ويكون في هذا إهانة للقرآن العظيم، وربما تسقط هذه اللوحة وتداس وتمتهن أو تؤول هذه اللوحة إلى سكان لا يعبئون بالقرآن، وينزلون هذا المنزل فيهينون هذا القرآن المعلق، ففي تعليقه على الجدران تعريض له للامتهان، ولم يكن هذا من هدي السلف الصالح، لم يعلم أنهم كانوا يكتبون القرآن على لوحات أو براويز ويعلقونه على الجدران وإنما كان القرآن يكتب في القلوب، ويعمل به ظاهرًا وباطنًا، ويحفظ ويتلى ويدرس، أما كتابته في لوحات وبراويز وما أشبه ذلك فهذا لم يكن معروفًا عن السلف، ولا فائدة من وراء ذلك، وإنما يخشى من المضرة والإهانة للقرآن الكريم .

64 ـ ما حكمُ تعليقِ الآيات القرآنية على الجدران ؟

يجبُ تعظيمُ القرآنِ الكريمِ وتلاوته وتدبُّره والعمل به، أما تعليقه على الجدران؛ فهو من العبث، وقد يؤدي ذلك إلى امتهانه، وأيضًا قد يتَّخذُ ذلك من باب تجميل الجدران بالديكورات والرسومات والكتابات، فيُجعل القرآن ضمن ذلك، وقد يُكتب على شكل نقوش يُقصد منها المناظرُ فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت