الصفحة 344 من 1338

أما لفظه فهو أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( إن الدين يأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من الجبل، إن الدين بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء: وهم الذي يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي ) [ رواه الترمذي في"سننه" ( 7/288 ) من حديث عمرو بن عوف بن زيد بن ملحمة عن أبيه عن جده ] .

ومعناه: أن الإيمان والدين في آخر الزمان يجتمع في الحجاز، وأنه يعتصم به كما يعتصم الصيد برأس الجبل، وأن الإسلام يعودُ غريبًا كما بدأ غريبًا أول ما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم، وأن من تمسك به فإن له الجنة، فقد ورد في معنى هذا الحديث حديثٌ آخر رواه مسلم: ( إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/131 ) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ] ، والله أعلم .

82 ـ ما مدى صحة هذا الحديث وما معناه: ( لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق عند الله ) ؟

الحديث صحيح رواه الإمام الحاكم في"مستدركه"، وقال: صحيح الإسناد[ رواه الحاكم في"مستدركه" ( 4/494 ) ، من حديث أبي الأحوص عن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ بلفظ: ( على شرار الخلق ) فقط .

ورواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 4/2268 ) من حديث أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه ] . ومعناه واضح أنه في آخر الزمان عند قيام الساعة تقبض أرواح المؤمنين - كما ورد في الحديث - ولا يبقى إلا الكفار، وعليهم تقوم الساعة .

83 ـ الحديث الآخر: ( لا تقوم الساعة حتى لا يُقال في الأرض: الله الله ) [ رواه مسلم في"صحيحه" ( 1/131 ) من حديث أنس رضي الله عنه ] ؟

لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق وعلى الكفار، أما المؤمنون فإنهم تقبض أرواحهم قبل ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت