فهرس الكتاب
الصفحة 349 من 1338
فإذا علمت أن الله قد بيّن لك طريق الخير وطريق الشر، وأعطاك القدرة والاختيار والاستطاعة، وأمرك أن تطيعه، ونهاك أن تعصيه ثم خالفت ذلك وأقدمت على المعصية باختيارك وطوعك وقدرتك، فإنك تستحق العقوبة بموجب العقل والشرع، ولو أن أحدًا من الناس اعتدى عليك وضربك وأخذ مالك فإنك لا تسكت وتقول: الله يعلم أنّ هذا الشخص يعمل بي كذا وكذا أو قدر ذلك ؟ ولكن تغضب وتطلب الانتقام منه والقصاص منه والعدل فيه؛ لأنك ترى أن هذه جريمة، وأن هذا عدوان عليك يستحق به العقاب، فكيف ترى العدوان في حق غيرك ولا ترى العدوان في حق نفسك ؟ ! وهذا أمر واضح لمن تدبره وعقله .
حجم الخط: