الصفحة 355 من 1338

والثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: { وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [ سورة المائدة: آية 51 ] .

والتاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهذا كافر .

والعاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ } [ سورة السجدة: آية 22 ] قال الشيخ رحمه الله تعالى: ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر ما يكون وقوعًا فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه .

93 ـ ما مدى صحة الحديث القائل: ( من بدل دينه فاقتلوه ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 8/50 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ] وما معناه وكيف نجمع بينه وبين قوله تعالى: { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } [ سورة البقرة: آية 256 ] وبين قوله تعالى: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } [ سورة يونس: آية 99 ] وبين الحديث القائل: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل ) وهل يفهم أن اعتناق الدين بالاختيار لا بالإكراه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت