فهرس الكتاب
الذين يستنجدون بالأموات من الرسل والأولياء والصالحين أو الأحياء فيما لا يقدرون عليه، ويطلبون منهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات مشركون شركًا أكبر؛ لأنه لا يطلب مثل هذه الأمور إلا من الله سبحانه وتعالى؛ لأن الاستغاثة والدعاء من أنواع العبادة، والعبادة كلها مستحقة لله، وصرفها لغيره شرك، وهؤلاء الأموات لا يقدرون على مساندة من ناداهم ولا نجدة من دعاهم لأنهم أموات انتقلوا إلى الدار الآخرة فالاستنجاد والاستغاثة بالأموات والغائبين لطلب النجدة ولطلب الإغاثة ولطلب تفريج الكرب وكشف الغم وغير ذلك كل هذا من الوثنية ومن شركيات الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطالها قال تعالى: { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ } [ سورة يونس: آية 18 ] وقال سبحانه وتعالى: { فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } [ سورة الزمر: آية 2، 3 ] .