فهرس الكتاب
أما من يترك الصلاة متعمدًا فإنه إن كان مع تركه لها جاحدًا لوجوبها ويرى أنها غير واجبة، وأنها ليست بشيء فهذا كافر بإجماع المسلمين، ليس له في الإسلام نصيب، وإن كان يقر بوجوبها ويعترف بركنيتها ومكانتها في الإسلام، ولكنه تركها تهاونًا وتكاسلًا، فإنه يكون كافرًا أيضًا على أصح قولي العلماء، لأن الله سبحانه وتعالى يقول في الكفار: { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ } [ سورة التوبة: آية 5 ] ويقول في الآية الأخرى: { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } [ سورة التوبة: آية 9 ] والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 5/346 ) ، ورواه الترمذي في"سننه" ( 7/283 ) ، ورواه النسائي في"سننه" ( 1/231، 232 ) ، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 1/342 ) ، كلهم من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه ] ، وقال عليه الصلاة والسلام: ( بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ) [ رواه مسلم في"صحيحه" ( 1/88 ) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما بنحوه ] ، والأحاديث في هذا كثيرة جدًا .