فهرس الكتاب
أما القضية الأولى وهي تركك للصلوات سنين، وتركك للصيام فهذه الفترة التي كنت فيها على هذه الحالة لست فيها على الإسلام، لأن من ترك الصلاة متعمدًا فهو كافر سواءً كان جاحدًا لوجوبها أو يقر بوجوبها وتركها كسلًا على الصحيح، فكل هذه الفترة وأنت لست على دين لكن لما منَّ الله عليك بالتوبة، وتبت إلى الله، وحافظت على الصيام والصلاة، فإن التوبة تَجُبُّ ما قبلها ولا يلزمك قضاء ما فات قبل التوبة .
وأما من ناحية الأيمان التي حلفتها وخالفتها وأنت لا تصلي ولا تصوم حينذاك فليس عليك فيها كفارة، لأن الكفارة إنما تجب على المسلم، وتارك الصلاة متعمدًا ليس بمسلم .
103 ـ ما هو السحر وكيف يعمل المسلم لتلافي الوقوع فيه ؟ وإن وقع عليه سحر فكيف يعالجه بالطرق المشروعة ؟
السحر عمل شيطاني - وهو عبارة عن رقى شيطانية وعقد وأبخرة - والسحر يؤثر في جسم المسحور فيقتل أو يمرض، وفي قلبه فيفرق بين المرء وزوجه وبين الأحبة، وكل ذلك بقضاء الله وقدره، كما قال تعالى: { وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ } [ سورة البقرة: آية 102 ] ، أي: بقضائه وقدره وهو يوجب على المسلم اللجوء إلى الله والاستعاذة به من شر السحرة كما أمر الله نبيه وعباده المؤمنين أن يستعيذوا برب الفلق من النفاثات في العقد . ومن السحر ما هو تخييلي وليس له حقيقة وهو ما يسمى بالسحر التخييلي وبالقمرة بحيث يظهر الأشياء أمام الناظر على غير حقيقتها كما قال تعالى: { سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ } [ سورة الأعراف: آية 116 ] ، وكما في قوله تعالى: { فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى } [ سورة طه: آية 66 ] ، وهذا النوع هو الذي يستعمله المشعوذون من الصوفية ومن الذين يسمون بالبهلوانيين .