الصفحة 395 من 1338

وأما قولهم: إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحضر عند هذا الضريح فهذا من الخرافات والأباطيل التي يروجها شياطين الإنس والجن ليغرروا بالجاهلين والعوام ويعلقوهم بالقبور والأضرحة، والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن البناء على القبور، ونهى عن طلب الحوائج منها أو الاستشفاع بها، فكيف يحضر عليه الصلاة والسلام عندها وهو قد حرمها ونهى عنها ؟ !

138 ـ إذا مات أحد عندنا نأتي بالخطيب يقرأ القرآن لمدة خمسة أيام، وبعدها نذبح ذبيحة ونفرقها على الناس، وهذه عادة وجدناها وسرنا عليها، ما حكم هذا العمل يا فضيلة الشيخ بارك الله فيكم ؟

هذا العمل بدعة محرمة، فاستئجار المقرئ خمسة أيام يقرأ بعد وفاة المريض، لا أصل له في دين الإسلام ولا ينفع الحي ولا الميت، وديننا الحنيف وشرعنا المطهر بيَّن لنا ما يُعمل بالميت، وأنه يجهز بالتغسيل، والتكفين، ويصلى عليه، ويدفن، ويدعى له ويحج عنه ويعتمر، ويتصدق عنه، ويضحى عنه في وقت الأضحية؛ هذا ما يشرع في حق الميت .

أما أن نستأجر من يقرأ القرآن أيامًا معينة ونذبح ذبيحة في ختامها كل هذا من الآصار والأغلال ومن البدع والخرافات، وهذه لا تنفع الحي ولا الميت، وإنما هي من الأعمال الضارة والأعمال البدعية، وأي أجر يأتي من قراءة مستأجرة؛ لأن هذا القارئ لا يقرأ طمعًا في ثواب القراءة وإنما يقرأ طمعًا في الأجر الذي يدفع له، والعبادات لا يؤخذ عليها أجور .

139 ـ ما هي الأشياء التي ينتفع بها الميت من قبل الأحياء ؟ وهل هناك فرق بين العبادات البدنية وغير البدنية، نرجو أن توضحوا لنا هذه المسألة وتضعوا لنا فيها قاعدة نرجع إليها كلما أشكل علينا مثل هذه المسائل أفتونا بارك الله فيكم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت