الصفحة 424 من 1338

الواجب تجنب هذا اللفظ، لأن الفتنة والابتداء لا يكونان في الطاعة، وإنما يكونان في الأمور التي قد تشغل عن الطاعة كالأموال والأولاد والمصائب والنعم، قال تعالى: { وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً } [ سورة الأنبياء: آية 35 ] ، والمراد بالخير هنا النعم، وقال تعالى: { إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ } [ سورة التغابن: آية 15 ] ، وقال تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ } [ سورة البقرة: آية 155 ] ، أما الطاعة فإنها ليست فتنة، وإنما هي خير محض، فالمشروع أن يدعو الله بالسلامة من شر الفتن وشر الابتلاء والامتحان، ويسأله الصبر عند البلاء، والشكر عند الرضاء والتوفيق للطاعة، والعمل الصالح . . والله أعلم .

169 ـ ما حكم قول الشخص لشخص آخر: ( في ذمتي ) ليكون تصديقًا له، وهل يعتبر حلفًا بغير الله . . وقد يكون مقصد القائل أي: على ذمتي إذا كان هذا كذبًا ؟

حروف القسم ثلاثة وهي: الواو، والباء، والتاء، وأما ( في ) ، فليست من حروف القسم، ولكن إذا قال: ( في ذمتي ) فهذا يشبه القسم لأنه قد يكون القائل عاميًّا لا يعرف حروف القسم، والعبرة بالمقاصد، فترك هذا اللفظ أحوط .

170 ـ سمعنا البعض يقول: إنه لا يجوز قول: الله أعلم، أو الله العالم، ولكن يجب أن يقول: الله عالم، فما صحة ذلك ؟

هذا القول الذي ذكرت أيها السائل لا أصل له، بل هو باطل .

والصواب أن يقال: الله أعلم، والله العالم، والله عالم، كلها جمل صحيحة يوصف بها الرب سبحانه .

فهو سبحانه العالم بكل شيء، وهو العليم بكل شيء، وهو عالم بأحوال الخلائق كلها، وهو أعلم من خلقه بكل شيء، كما قال سبحنه: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ } [ سورة الأنعام: آية 53 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت