فهرس الكتاب
وأما المسألة الثانية: وهو علاقتك بوالدك فالله سبحانه وتعالى أوجب بر الوالدين بالمعروف والإحسان ولو كانا كافرين، وقال تعالى: { وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ } [ سورة لقمان: الآيتين 14، 15 ] فيجب عليك أن تحسن إلى والديك الإحسان الدنيوي .
وأما في الدين فأنت تتبع الدين الحق ولو خالف دين آبائك، مع الإحسان للوالدين من باب المكافأة فأنت تحسن إليهما وتكافئهما على معروفهما ولو كانا كافرين، فلا مانع أن تواصل والدك وأن تبر به وأن تكافئه؛ ولكن لا تطيعه في معصية الله عز وجل .
227 ـ هل تجوز الصلاة على صاحب جنازة نعرف أنه يعتقد في الأولياء أنهم ينفعون أو يضرون ويستغيث بهم، ويفعل أفعالًا كلها في حكم الإسلام شرك، فهل تجوز الصلاة على من مات على هذه الحالة ؟ أو كان لا يصلي إلا في المناسبات العامة كالأعياد ونحوها ؟
من مات على هذه الحالة التي ذكرتها من الشرك الأكبر والاستغاثة بالأموات والاعتقاد فيهم أنهم ينفعون أو يضرون، أو كان تاركًا للصلاة متعمدًا لتركها ومات على هذه الحالة فهذا كافر لا يُصلى عليه، ولا يقبر في مقابر المسلمين، قال الله سبحانه وتعالى في المنافقين: { وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ } [ سورة التوبة: آية 84 ] ، فمن مات على الكفر والشرك بالله فإنه لا يُصلى عليه ولا يغسل ولا يدفن في مقابر المسلمين .