الصفحة 48 من 1338

فالواجب على المسلمين أن ينتبهوا لهذا، وأن لا يقدِّموا لدينهم وصلاتهم إلا سالم العقيدة، مستقيم السُّلوك، على الكتاب والسنة، ومتجنِّبًا للبدع والفسق .

حتى المسلم الفاسق لا تصحُّ إمامته عند كثير من أهل العلم، الذي فسقُه فسقٌ عمليٌّ ! فكيف بالفسق أو المبتدع الذي عنده خللٌ في عقيدته ؟ ! هذا أشدُّ، ولا سيَّما إذا كان كما ذكرنا ممَّن يتوسَّلون بالأموات ويطلُبون منهم الحوائج؛ فهذا مشركٌ الشِّرك الأكبر، لا تصحُّ صلاته، ولا صلاة من خلفه، حتى يتوب إلى الله سبحانه وتعالى، ويرجع إلى التوحيد وإخلاص العبادة لله عز وجل .

نسأل الله عز وجل أن يوقِظَ المسلمين لمعرفة دينهم، والتمسُّكِ بكتاب ربهم وسنة نبيهم، وترك ما خالف ذلك من البدع والخرافات والمحدَثات التي ظنُّوها من الدِّين واعتقدوها من الدِّين، وهي بعيدة كل البعد عن الدِّين .

46 ـ إذا كانت أفعال شخص كلُّها تناقض ( لا إله إلا الله ) ؛ فهل يجوز لنا تكفيرُهُ مع أنه ينطقُ الشَّهادتين ؟

من أتى بناقض من نواقض الإسلام؛ كترك الصلاة متعمِّدًا، أو الذَّبح لغير الله، والنَّذر لغير الله؛ كما يُفعلُ عند الأضرحة، أو دعاء غير الله، والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، أو سبّ الله أو رسوله، أو سبِّ الدين، أو الاستهزاء بالقرآن أو بالسُّنَّة؛ فهذا مرتدٌّ عن دين الإسلام، يُحكم بكفره، ولو كان يقول: لا إله إلا الله؛ لأن هذه الكلمة العظيمة ليست مجرَّد قول يقال باللسان، وإنما لها معنى ومقتضىً تجبُ معرفتهما والعمل بهما .

قال صلى الله عليه وسلم: ( من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يُعبَدُ من دون الله ) [ رواه مسلم في"صحيحه" ( 1/53 ) من حديث أبي مالك عن أبيه . ] ؛ فلم يجعل النُّطق بـ ( لا إله إلا الله ) كافيًا في عِصمته الدَّم والمال، حتى يضيف إليه الكفر بما يُعبَدُ من دون الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت