فهرس الكتاب
أما النسيان المثبت لله في قوله تعالى: { نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ } [ سورة التوبة: آية 67 ] ، فمعناه: تركهم في الضلال وإعراضه سبحانه عنهم، وذلك من باب المقابلة والمجازاة، فإنهم لما تركوا أوامره وأعرضوا عن دينه تركهم الله وأعرض عنهم، وكلمة النسيان لفظ مشترك يفسر في كل مقام بحسبه وعلى مقتضاه اللغوي، وهذا مثل مكره سبحانه بالماكرين، وسخريته من الساخرين، واستهزائه بالمستهزئين كله من باب المجازاة والمقابلة وهو عدل وكمال منه سبحانه .
239 ـ هل هناك فرق بين الحمد والثناء على الله وتمجيد الله ؟ وأيهما أبلغ ؟
الحمد والثناء على الله لا فرق بينهما، فالحمد هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري، والله سبحانه يحمد لذاته ولصفاته ولأفعاله الدائرة بين العدل والفضل، فما بالعباد من نعمة إلا منه سبحانه وتعالى .
240 ـ قرأت حديثًا عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله إني أكثر الصلاة، فكم أجعل لك من صلاتي ؟ قال: ( ما شئت ) ، قال: فقلت: الربع، قال: ( ما شئت وإن زدت فهو خير لك ) ، قال: فقلت: الثلث، قال: ( ما شئت فإن زدت فهو خير لك ) ، قال: فقلت: النصف، قال: ( ما شئت وإن زدت فهو خير لك ) ، قال: أجعل لك صلاتي كلها، قال: ( إذن يكفى همك ويغفر ذنبك ) ، فهل هذا الحديث صحيح بهذا اللفظ ؟ وما معناه ؟ وما المقصود بجعل الصلاة للرسول صلى الله عليه وسلم ؟
هذا الحديث رواه أحمد والترمذي وغيرهما، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح (1) .