التوبة تَجُبُّ ما قبلها، فما دمت أنك - والحمد لله - قد تبت توبة صحيحة، وأديت ما أوجب الله عليك وتجنبت ما حرم الله عليك فالتوبة يغفر الله بها ما سبق قال الله سبحانه وتعالى: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } [ سورة الزمر: آي 53 ] حتى الشرك لمن تاب منه تاب الله عليه، كما قال الله تعالى: { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ } [ سورة الأنفال: آية 38 ] ، والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ( الإسلام يَجُبُّ ما كان قبله ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 4/204 ) من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه ] .
والتوبة تجب ما قبلها، فإذا كنت تبت توبة صحيحة وأديت ما أوجب الله عليك وتجنبت ما حرم الله عليك فإن ذلك يكفي إن شاء الله لمغفرة ما سبق، ولكن عليك بإحسان العمل في المستقبل وملازمة التوبة والقيام بما أوجب الله عليك من أمور الإسلام .
263 ـ أنا شاب عزمت التوبة إلى الله في أول رمضان وتذكرت من شروط التوبة: الندم على المعاصي، ولكن أحسست أنني لم أشعر بالندم ثم ذهبت إلى صلاة العشاء في المسجد وفي الصلاة أشعر بأن أبي وجماعة من المصلين يمدحونني رغم أني عند التوبة لم أستغفر الله إلا قليلًا وشعرت بأن توبتي باطلة وكأني منافق، هل توبتي صحيحة أم باطلة ؟ وإن كانت باطلة فكيف التوبة الصحيحة وجزاكم الله خيرًا وبارك في عملكم ؟