الصفحة 53 من 1338

وإذا كانت أدَّيت الحجَّ في حالة تركك للصلاة؛ فإنَّ الأحوط لك أن تعيده، أمَّا إذا كنت أدَّيته بعدما تُبت؛ فهو حجٌّ صحيح إن شاء الله .

وما مضى من المعصية وترك الصلاة والصيام تكفِّره التَّوبة الصَّادقة .

50 ـ لدي أخ لا يواظب على الصلاة، ولا يحرص على صلة الرَّحم، ويرافق جلساء السُّوء؛ فهل يجب عليَّ أن أهجره ولا أحادثه، خاصة وأنني نصحته عدة ومراتٍ، ولم يمتثل ؟

من يترك الصلاة ويقطع الرحم؛ فإنه تجب مناصحته، فإن لم يقبل؛ وجب هجره حتى يتوب إلى الله؛ لأن ترك الصلاة كفر، وقطيعة الرحم من كبائر الذنوب، والله تعالى يقول: { لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ } [ المجادلة: 22 . ] .

51 ـ ما حكم زيارة تارك الصلاة في مرضه، أو محاولة علاجه والسعي لذلك، أو تشييع جنازته إذا مات ؟

أما مسألة زيارته والسعي في علاجه؛ فإذا كان هذا سببًا لهدايته ودعوته إلى التَّوبة والرُّجوع عمَّا هو علي؛ فهذا شيء طيِّبٌ؛ فأنتم تزورونه، وتنصحونه، وتدعونه للتَّوبة، لعلَّ الله سبحانه وتعالى أن يمُنَّ عليه بها، وتكونون سببًا في ذلك، ويُختَم له بخير إن مات أو إن شفاه الله من مرضه .

وكذلك السَّعي في علاجه إذا كان هذا يترتَّبُ عليه أو يُرجى منه أو يؤثِّر ذلك على سلوكه وتوبته ورجوعه عمّا هو فيه؛ فهذا شيء طيِّبٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت