فهرس الكتاب
قال تعالى: { وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ } [ سورة التوبة آية: 54 ] .
وقال صلى الله عليه وسلم: ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما؛ لأتوهما ولو حبوا ) [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 1/160 ) ] .
فعليك أيها السائل بالاستعانة بالله عز وجل، والحرص على أداء الصلاة، والإقبال عليها، وعند ذلك؛ يتولى عنك الشيطان، وتسهل عليك الصلاة، وتألفها نفسك، وتقر بها عينك إن شاء الله، ويذهب الله عنك هذا الثقل وهذا التعب الذي تذكره عند الوضوء وعند الصلاة .
43 ـ ما هي الحالات التي يعفى الإنسان فيها من أداء الصلاة بالكلية ؟
لا يعفى أحد من أداء الصلاة بالكلية مادام عقله ثابتًا؛ إلا أنه يصلي على حسب حاله؛ يصلي قائمًا، فإن لم يستطيع؛ فقاعدًا، فإن لم يستطع؛ فعلى جنب، ولا يُعفى أحد من الصلاة إذا بلغ وكان عاقلًا .
أما إذا كان صغيرًا دون البلوغ، أو كان مجنونًا، أو زائل العقل بالكلية؛ فهذا يرتفع عنه التكليف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( رفع القلم عن ثلاثة: الصغير حتى يبلغ، والنائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق ) [ رواه أبو داود في"سننه" ( 4/137-139 ) ] .
فالحاصل أن الصلاة لا تسقط عن المسلم البالغ العاقل مادام عقله ثابتًا، ولكنه يصلي على حسب حاله .