الصفحة 569 من 1338

لا يلزم المصلي إذا كان رجلًا أن يغطي رأسه، بل يجوز للمصلي أن يصلي وهو مكشوف الرأس؛ لأن رأس الرجل ليس عورة يجب سترها، ولكن تغطية الرأس من تجميل الهيئة المستحبة في الصلاة؛ لقوله تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } [ سورة الأعراف: آية 31 ] ؛ فالتجميل للصلاة أمر مطلوب، وهو تزين بالثياب، وأقل حد في ذلك هو ستر العورة، وهذا لابد منه، وما زاد على ذلك؛ فإنه مستحب ومكمل للهيئة، ومن ذلك تغطية الرأس .

78 ـ قرأت حديثًا يقول: ( إذا صلى أحدكم؛ فليصل إلى سترة؛ لا يقطع الشيطان صلاته ) ؛ فما صحة هذا الحديث ؟ وما معناه ؟ أفتونا مأجورين .

نعم، وردت أحاديث صحيحة بأمر المصلي باتخاذ السترة أمامه (12) ، وهي شيء قائم بقدر قائمة الرحل، ونهى صلى الله عليه وسلم عن المرور بين يدي المصلي، وذكر فيه وعيدًا شديدًا (13) ، وأمر المصلي بمنع المار بين يديه ومدافعته إذا احتاج إلى ذلك؛ لأن معه القرين، هو الشيطان (14) .

فاتِّخاذ السترة مستحب في حق الإمام والمنفرد، أما المأموم؛ فإن سترة الإمام تعتبر سترة له؛ فلا يحتاج إلى اتخاذ سترة خاصة، وكذا المصلي في المسجد الحرام، لا يمنع المارة بين يديه؛ للاضطرار إلى ذلك؛ بسبب شدة الزحام . والله أعلم .

79 ـ هل يجوز للمرأة أو غيرها أن تركع قبل الإمام، أو تسجد قبله، أو تسلِّم قبله ؟

لا يجوز للمأموم رجلًا كان أم امرأة أن يركع أو يسجد قبل الإمام، بل يجب أن تكون أفعال المأموم بعد أفعال الإمام:

لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إنما جُعِل الإمام ليُؤتمَّ به: فإذا كبر؛ فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع؛ فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع ) [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 1/168، 169 ) ] .

وقد جاء الوعيد في حق الذي يسابق الإمام بأنه يخشى أن يحول الله رأسه رأس حمار (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت