الصفحة 571 من 1338

84 ـ من الملاحظ أن النساء في رمضان يفضلن الصفوف الأخيرة في المسجد، ولكن الصفوف الأولى يبتعدون عنها، مما سبب فراغًا فيها، بينما تزدحم الصفوف الأخيرة، ويسد الطريق، أمام النساء الذاهبات إلى الصفوف الأولى، وهن يعلمن بقول الرسول صلى الله عليه وسلم بما معناه: ( أفضل صفوف النساء آخرها ) . نرجو الإفادة .

هذا فيه تفصيل:

إذا كان النساء يصلين من غير ستارة بينهن وبين الرجال؛ فإنهن كما جاء في الحديث: ( خير صفوف النساء آخرها ) [ رواه مسلم في"صحيحه" ( 1/326 ) ] ؛ لأن الصفوف المتأخرة تكون بعيدة عن الرجال، وأما الصفوف المتقدمة؛ فتكون قريبة من الرجال .

أما إذا كن يصلين خلف ستارة بينهن وبين الرجال؛ فإن الأفضل الصفوف المتقدمة؛ لزوال المحذور، وتكون أفضل صفوف النساء أولها؛ كصفوف الرجال؛ لزوال المحذور، وهو خوف الفتنة، مادامت الستارة موجودة بينهن وبين الرجال، ويجب أن تترتب صفوفهن كترتيب صفوف الرجال، يكملن الصف الأول فالثاني وهكذا، وينتظمن كانتظام صفوف الرجال سواء ما دمن وراء الستارة .

أحكام قصر الصلاة وجمعها وأحكام المسافرين

85 ـ هل صلاة القصر والجمع تصح للمريض كما هي رخصة للمسافر ؟

القصر لا يجوز للمريض، ويجوز فقط للمسافر، قال تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ في الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ } [ سورة النساء: آية 101 ] ، والضرب في الأرض معناه السفر، أما الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما؛ كجمع الظهر مع العصر، وجمع المغرب مع العشاء تقديمًا أو تأخيرًا؛ فإنه يجوز للمريض إذا احتاج إليه؛ بأن كان الجمع أرفق به؛ فإنه يباح له الجمع في هذه الحالة، أما القصر؛ فلا يجوز للمريض؛ لأنه مقيم، والمقيم لا يجوز له القصر؛ لأنه رخصة للمسافر فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت