فهرس الكتاب
وجوب شهر رمضان ووقته
185 ـ عندما يحل شهر رمضان نسمع كثيرًا من الناس يباركون على بعضهم بقدومه بقولهم:"مبروك عليك شهر رمضان"؛ فهل لذلك أصل في الشرع ؟ أفتونا مأجورين .
التهنئة بدخول شهر رمضان لا بأس بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان، ويحثهم على الاجتهاد فيه بالأعمال الصالحة، وقد قال الله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } [ سورة يونس: آية 58 ] ؛ فالتهنئة بهذا الشهر والفرح بقدومه يدلان على الرغبة في الخير، وقد كان السلف يبشر بعضهم بعضًا بقدوم شهر رمضان؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ كما جاء ذلك في حديث سلمان الطويل الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أيها الناس ! قد أظلكم شهر عظيم مبارك . . . ) إلى آخر الحديث (1) .
186 ـ إذا كان أول رمضان مثلًا يوم السبت بالنسبة للمملكة العربية السعودية، وبالنسبة للجزائر كان أول الشهر يوم الأحد؛ فمن كان يقطن في الجزائر وصام مع المملكة؛ هل يجوز له هذا أم لا ؟ ومع من يفطر ؟ لأنه إذا أفطر مع السعودية كان ذلك اليوم صيامًا في بلده، وإذا صام هذا اليوم كان يوم عيد في البلد التي صام معها ؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) [ رواه البخاري في صحيحه ( 2/ 229 ) ] ، فعلّق صلى الله عليه وسلم وجوب الصيام برؤية الهلال، وذلك يختلف باختلاف المطالع على الصحيح من قولي العلماء، ولا شك أن المطلع في الجزائر قد يختلف عن المطلع في المملكة؛ فكل إنسان يوم مع أهل الإقليم وأهل البلد الذي هو فيه إذا رأوا الهلال ويفطر معهم؛ فأنت حكمك حكم المسلمين الذين تسكن معهم في أي إقليم كان ؛ سواء في الجزائر أو في غيرها؛ تصوم معهم وتفطر معهم .